الشيخ محمد القائني
315
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية)
لا يبعد الأوّل ؛ فإنّ استمرار الجنين في رحم المرأة لايعدّ مقوّماً لصدق التولّد من الشخص ، فهو من قبيل إرضاع الولد بعد الولادة سيما إذا كان نقل الجنين إلى خارج الرحم بعد اكتمال أعضائه أو بعد ولوج الحياة فيه . وليس انفصال الولد عن الامّ دخيلًا في صدق الولد ؛ فلذا يقال : ولدها في بطنها وإن كان يطلق على انفصال الولد أيضاً ، فتأمّل . وقد يتوهّم أنّ ما سبق من اختصاص الوضع بخصوص المعاني المتصوّرة يقتضي عدم وضع الامّ لمثل الفرض المتقدّم ، فيختص الوضع بخصوص الامّ التي حملت جنينها دون من تكوّن الولد من مجرّد مائها . ويردّه : أنّه حيث كان وضع لفظ الامّ للتي انعقد الحمل من مائها ، فبمجرّد علوق النطفة في الرحم بماء المرأة تعدّ المرأة امّاً والحمل ولداً ؛ أو عند كون الحمل مصوّراً بصورة إنسان يمتاز بها عن سائر الأشياء ، أو عند اكتمال صورته وقبل ولوج الروح فيه ، أو بعد ولوج الروح ، فلا أثر معه لاستمرار الحمل في الرحم . وكذا لا يتعيّن في الوضع أن يكون مبدأ العلوق في الرحم ، فلو تحقّق ذلك خارج الرحم أيضاً كفى . شمول الأوضاع اللغويّة للمصاديق الجديدة شمول الأوضاع اللغويّة للمصاديق الجديدة الضابط لعموم الوضع للألفاظ في الموارد الحادثة هو أن لا يكون المورد مبايناً للمعنى الوضعي ، بلكان يعدّ من قبيل مصداق يختلف عن مصداق آخر . وإن شئت فقل : إنّ الوضع بلحاظ المقارنات للمعنى من قبيل المطلق يستدعي رفض القيود لا جمعها ، لتكون المقارنات الحادثة غير المتصوّرة للواضع القديم مانعاً عن عموم الوضع . ولئن كان الوضع مستدعياً لجمع القيود في اللحاظ فالقيود ملحوظة إجمالًا ، واللحاظ الإجمالي يمكن تعلّقه بالمستحدثات كغيرها .